الحلبي

706

السيرة الحلبية

رسول الله صلى الله عليه وسلم جثا على ركبتيه بين يديه صلى الله عليه وسلم والمسلمون حوله جلوس وتكلم فأطال ثم تراجعا أي ومن جملة ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به فقال له سهيل والله لا تتحدث العرب بنا أنا أخذنا ضغطة بالضم أي بالشدة والإكراه ولكن ذلك من العام القابل ثم التأم الأمر بينهما على الصلح على ترك القتال إلى آخر ما يأتي ولم يبق إلا الكتاب بذلك وعند ذلك وثب عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأتى أبا بكر رضي الله عنه فقال له يا أبا بكر أليس هو برسول الله صلى الله عليه وسلم قال بلى قال أو لسنا بالمسلمين قال بلى قال أو ليسوا بالمشركين قال بلى قال فعلام نعطي الدنية بفتح الدال وكسر النون وتشديد الياء النقيصة والخصلة المذمومة في ديننا فقال له أبو بكر رضي الله عنه يا عمر الزم غرزه أي ركابه وفي رواية أنه قال له أيها الرجل إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس يعصى ربه وهو ناصره استمسك بغرزه حتى تموت فإني أشهد أنه رسول الله قال عمر رضي الله عنه وأنا أشهد أنه رسول الله ثم أتى عمر رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له مثل ما قال لأبي بكر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنا عبد الله ورسوله لن أخالف أمره ولم يضيعني ولقي عمر رضي الله عنه من ذلك الشروط الآتي ذكرها أمرا عظيما وجعل يرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم الكلام حتى قال له أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه ألا تسمع يا ابن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما يقول نعوذ بالله من الشيطان الرجيم فجعل يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم حتى قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر إني رضيت وتأبى فكان عمر رضي الله عنه يقول ما زلت أصوم وأتصدق واصلى واعتق مخافة كلامي الذي تكلمت به حين رجوت أن يكون هذا خيرا هذا والذي في الإمتاع عكس ما هنا أي أنه قال ما ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أولا ثم لأبي بكر ثانيا ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أي بعد أن كان أمر أوس بن خولة أن يكتب فقال له سهيل لا يكتب إلا ابن عمك على أو عثمان بن عفان فأمر عليا كرم الله وجهه فقال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل بن عمرو لا أعرف هذا أي الرحمن الرحيم ولكن أكتب باسمك اللهم فكتبها لأن قريشا كانت تقولها وأول من كتبها أمية بن أبي الصلت ومنه